أرشيف مارس, 2008

إسلام… قس أمريكى

29 مارس 2008
آية قرانية» حولت قساً أميركياً من النصرانية إلى الإسلام
«ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين».. كانت تلك الآية الموجودة في أول سورة البقرة نقطة التحول في حياة القسيس الأميركي «علي قواتيمالا» من الديانة النصرانية إلى دين الإسلام وتغيير حياته بشكل أقرب ما يكون إلى الخيال.قصة يمكن ان تكون ضربا من المستحيلات بأن تتحول من اقصى اليسار الى اقصى اليمين إثر كلمات تقع في قلبك موقع تأثير وتدفع بك الى الجهة الاخرى في وقت قد لا تتوقعه أنت.يقول علي قواتيمالا الذي يؤدي اولى فريضة حج له خلال تواجده امس في منى «كنت قسيساً في مدينة كوين جنوب الولايات المتحدة الأميركية، وعملت على نشر، وتعليم التنصير داخل سجون تلك المدينة، مع بذل الجهد والمشقة في تنصيرهم، كوني كنت طالباً في المرحلة الأخيرة في مدرسة القسيس وهي المدرسة المعنية بتخريج القساوسة».ويضيف علي قواتيمالا لـ«الشرق الأوسط» الذي كان اسمه سيفريدوو رويس، قبل تخرجي في المرحلة الأخيرة من المدرسة المسيحية، يتطلب منا الإطلاع على الكتب السماوية، ليكون القسيس ملماً بجميع الديانات السماوية، ومن بين تلك الكتب القرآن الكريم الذي كان نقطة تحولي إلى الإسلام، حيث فتحت أولى صفحاته، ليسقط نظري على أول سورة البقرة «ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين»، تنبهت إلى تلك الآية التي لم تكن تقبل التفاوض أو المزايدة لأن المتعارف عليه عند بداية أي كتاب يبدأ مؤلفه بالاعتذار في حصول التقصير أو محاولة أن تتقبل ما كتب من عبارات، إلا أن ما شدني في تلك الآية هو أنني أمام حقيقة لا تقبل الشك أو الريبة بقوله: «ذلك الكتاب لا ريب فيه».وتابع «بدأت في قراءة القرآن إلى أن وصلت إلى معلومات تناقض ما هو موجود في ديني ما جعلني أرجع إلى القساوسة الكبار في المدرسة، الذين تهربوا من أسئلتي ونصحوني بعدم قراءة القرآن كونه من عمل الشيطان ومن أعمال المسلمين، الأمر الذي زاد من إصراري وحبي لهذا الكتاب لعدة أشهر مع إيمان أن هذا الكتاب لا يستطيع أي من البشر كتابة ما هو موجود من الجمل والآيات الواضحة فيه».وأضاف «عدت إلى منزلي في يوم من الأيام بعد البحث والتقصي في دين الإسلام، ودعيت الله أن يلهمني الصواب ويدلني على طريق الدين الصحيح وفي تلك الأثناء خرجت من المنزل لأجد أمامي شخصا يرتدي الثوب ويسير إلى المسجد، فسألته عن اسمه فقال سالم باعقيل وسألته عن ديانته فقال الإسلام، وإنه ذاهب لأداء الصلاة في المسجد، فذهبت معه دون تردد إلى أن وصلت إلى المسجد الذي لم أجد فيها طقوسا كما هو موجود في ديانتي، والتي منها تعليق الصور، لأستنتج بأن هذا الدين ليس فيه عنصرية كغيره من الديانات، وأصبحت اذهب إلى المسجد يوميا ولمدة أسبوع دون أن يكلمني أحد، إلى ان جاء احد المسلمين وأنا جالس في المسجد وطلب أن يدربني على الوضوء، فظننت في بادئ الأمر أنه يريد تعليمي الـ(voodoo) وهو نوع من أنواع السحر، يقولها ضاحكاً، ففزعت كيف أن المسلمين يعلمون السحر، إلى أن اخبرني أنها تعني الطهارة باللغة العربية، فرضخت لطلبه وتوضأت لأعلن بعدها إسلامي ومداومتي على المسجد دون خوف أو تردد.ويشير علي قواتيمالا إلى أنه بدأت تمارس عليه الضغوط العائلية، خصوصاً من أخته التي تعتنق الديانة اليهودية، والتي حذرته في بداية اعتناقه الإسلام أن المسلمين سيقتلونه، الأمر الذي جعله يتخوف ويتغيب فترة عن الحضور الى المسجد، مستدركاً أن أخته بعد أن شاهدت تغيرا إيجابيا في حياته صرحت له بأنه «لم يغشك من دعاك إلى الإسلام»، طالبة منه أن يجلب لها تذكارا من مكة، عندما علمت بذهابه إلى الحج، مضيفاً أنه بعد ضغوط نفسية ومشاعر انجذاب، أرغمته على العودة إلى المسجد والتعمق في الإسلام والبدء في الدعوة إلى الإسلام في محيط مدينته. وعن رحلة الحج ورؤيته للكعبة المشرفة التي تعتبر هي الأولى في حياته قال قواتيمالا: «إنها من أفضل الأيام التي قضيتها، خصوصا كوني أعلم أن الأماكن التي أزورها مرّ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم خلال أدائه شعائر الحج، وكنت أشاهد الكعبة والمسجد الحرام من خلال التلفاز مع وجود أمنيات في داخلي لزيارتها ومشاهدتها عن قرب، ولكن عند مشاهدتي لها لأول مرة تصلبت قدماي ولم أستطع الحراك ولم أشعر بنفسي، إذ بدأت أبكي بحرقة مع شعور برعشة غريبة لم أستطع الحراك بعدها وظل ذلك المنظر راسخا في مخيلتي».ويقول علي قواتيمالا: «منذ خمس سنوات وأنا أنام تحت تأثير المنومات، لكن عندما وضعت رأسي للمبيت في منى نمت دونها مع شعور بالراحة، افتقدته منذ زمن بعيد».الحاج الأميركي علي قواتيمالا واحد من 17 ألف حاج مسلم كانوا على الديانة اليهودية والنصرانية وتحولوا بمحض إرادتهم الى الاسلام يجمعهم دين واحد ومخيم واحد في منى ويرددون كلمة واحدة «لبيك اللهم لبيك

وهلت .. البشائر

29 مارس 2008
وهلت البشائر
يجب علينا أن نعترف بأن حادثة البارجة الأمريكية المارة من قناة السويس فى الأيام الماضية حادثة عارضة يجب عدم التوقف أمامها
لأن حكومتنا الرشيدة أخبرتنا بأنه قد حدث عن طريق الخطأ وأ ن الأمريكان هم الأصدقاء الذين يجب أن نثق فيهم وأنهم ذاهبون للخليج للنزهة وأن هذه البارجة الحربية ماهى إلا مركب سياحى كالذى يرسو على شواطىء النيل

ومن لا يصدق ذلك فيجب معاقبته فورا أمام المحاكم العسكرية والتهم جاهزة ولنا فى إبراهيم عيسى وإخوانه وزعماء الأخوان المثل والعبرة لمن يعتبر فهم الذين يسيئون لنا وذلك بإستغلالهم حرية الصحافة والتعبير فى الإضرار بمصالح البلاد والعباد

هكذا يجب أن نفكر

أما أن تترك نفسك لخيالك المريض وتعتقد بأن الأمريكان يقومون بتعزيز القوات الأمريكية بالخليج العربى لشن الحرب الأخيرة بالمنطقة قبل نهاية ولاية محرر الشعوب بوش الثانى أعظم من أنجبت الدنيا من بعد هولاكو وجانكيز خان وهتلر فهذا هو الهذيان بعينه وفى هذه الحالة يجب الحجر على عقلك وإيداعك إحدى المستشفيات النفسية لتكون جنبا إلى جنب مع من يدعى بوجود أزمات إقتصادية طاحنة داخل العالم العربى كرغيف الخبز وجنون فى الأسعار وماشابه ذلك

لأن حكوماتنا هى الأدرى بمصالحنا العليا ويجب تصديق كل ما تقوله لنا عبر وسائل الإعلام المختلفة بأن كل شيء تحت السيطرة ولا يوجد إحتكار من أى نوع ولا توجد أزمات أو زيادات فى الأسعار بل أن الأسعار فى أدنى مستوى لها وأن المواطن العادى فى حالة إزدهار لم يشهد لها مثيل والدليل على ذلك بأن المواطن أصبح يشغل كل تفكيره بالرفاهيه من متابعة لأخبار الحضرى وكيف سيختار نغمة جديدة للموبايل وأحدث الألبومات الغنائية والأفلام والصراع بين النجوم

ألسنا فى رفاهية فعلا والحكومة معها كل الحق فهى تعلم ما لا نعلمه وتفكر فى مستقبلنا ومصلحتنا … حكومة بقى

ولكن مالم تستطيع حكوماتنا الرد عليه وإقناعنا به

هل يوجد فقرة فى الدستور تحرم وتجرم نقد هولاكو القرن الواحد والعشرين؟
بمعنى هل كل ما يحلم به هو واجب علينا تنفيذه بدون قيد أو شرط؟
وهل ضرب إيران وسوريا وحزب الله وحماس فكرة هولاكو وحده ؟
ومادور حكامنا فى هذا الفيلم الدرامى الدامى الذى قد يهدد المنطقة بكاملها؟
ومادور الشعوب العربية الخانعة وهى تشاهد تجهيز بلاتوهات التصوير وإعداد الكاميرات وتوزيع أدوار الممثلين فى هذا الفيلم؟
ولماذا دائما محكوم علينا بأن نجلس فى مقاعد المشاهدين ؟
وما هو المقابل الذى سنأخذه من جراء مشاهدتنا لهذا الفيلم الدموى ؟

وأين النقاد ؟
وكم ستكون المصروفات على هذا الفيلم الضخم ؟
ومن هو منتج هذا الفيلم الذى سيقوم بالصرف؟
ثم نتكلم عن الإيرادات المتوقعة ؟
وهل العملة لهذه الإيرادات ستكون مكاسب سياسية وعسكرية وقتل للجنود فقط أم سيدخل فى العملة الأطفال والنساء والشيوخ والشجر والحجر والأخضر واليابس ؟

من العقل والمنطق أن نقوم بعمل دراسة جدوى متأنية لهذا الفيلم الذى أتوقع أن يأخذ العالم إلى النهاية المحتومة التى هى فى رأيى القصاص العادل لهذا العالم الدموى الذى يعشق العيش فى الغابة على الرغم من لبس قناع مزيف لليبرالية والديمقراطية
فكما يقول المثل

عليه وعلى أعدائى

وياشمشوم الجبار إهدم المعبد ولتكون أول الضحايا

وسيسطر إسمك مع عظماء العالم هولاكو وهتلر وجانكيز خان
ولا تخف فمازال العالم يذكرهم ويمجد أسمائهم
ولكن

فى” مزبلة ” التاريخ

إلى أين نسير ؟؟

25 مارس 2008
من الصعب على الإنسان أن يشعر بالهوان والذل وهو يرى نفسه يسير بل يهوى فى مستنقع سحيق
ولا حول له ولا قوة
فلا يستطيع الفرار ولا يستطيع الرجوع
لأن أمره ليس بيده
حيث يساق كما تساق البعير إلى المدبح بعد تسمينها فهى تعلم مصيرها ولا تستطيع الفرار
هكذا يكون حال من رضى بالخنوع والذل والهوان
فى بعض البلدان يصحو الشعب من نومه فيجد الحاكم الجديد الذى جاء رغما عن إرادته وجثم علي أنفاسه
حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا وذلك بإنقضاء أحد الأجلين
إما أجل الحاكم وإما أجل الشعب الخانع
وفى كلتا الحالتين لا يملك هذا الشعب من أمره شيئا لأن الأمر ليس بيده
حيث ترك مقدراته فى يد حاكمه الذى يتلذذ بالسطوة والسيطرة على هذا الشعب
وقد تعلم من دروس التاريخ كيف يستطيع وئد أى محاولة للصحوة فى المهد بشتى الطرق والوسائل
فيعود الشعب من جديد إلى سباته العميق
حتى يصحو من جديد على حاكم جديد أتى بنفس طريقة من سبقوه فلا الشعب تحرك ولا الحاكم تخلى عن حكمه برغبته
ولكن كل منهم ترك نفسه للسير بطريقه الدفع الذاتى حيث ستتوقف حياة كل منهم بدون إرادتهم
ويتعلم أيضا الحاكم الجديد ممن سبقه كيف يزيد من سطوته وجبروته ويحكم السيطرة على المقدرات وعلى حتى الأنفس التى فى الصدور
وهذا الشعب الخانع الخاضع يؤمن بأنه لا يستطيع الإبحار فى خضم هذا البحر الهائم الهائج وحده بل عليه التشبث بقبطان ماهر يأخذه إلى بر الأمان
هكذا يبث الحاكم من خلال أبواقه للشعب المسكين هذا الهذيان بل وأكثر …
حيث يغرقه فى البحر ويقذف به فى الأمواج العاتية ويقف هو على الشاطىء ويدعوه للعوم وحده ضد التيار
ليجد الشعب نفسه بين خيارين لا ثالث لهما إما الرضوخ والخضوع لهذا الوهم المسمى بطوق النجاة والمتمثل فى هذا الحاكم
وإما الغرق والموت والإستسلام لهذا القدر المحتوم الذى كتبه الشعب على نفسه
ونسى أو تناسى مع تلاحق الأمواج عليه الخيار الثالث الذى سيمكنه من العبور لبر الأمان
وهذا الخيار هو الأصعب ولكنه الأضمن للوصول بشرف للشاطىء والعيش كإنسان ليس كبعير يساق للمدبح وهى تعلم مصيرها المحتوم
هذا الخيار هو الإيمان الذى يجب أن يتمكن من القلوب بالأخذ بالأسباب والعمل الجاد والدؤوب لتغيير ما بأنفسنا حتى نكون جديرين بنصر من الله قريب وأن يفرج كربتنا وينقذنا من هذا المصير المظلم لننجو من هذا الوادى السحيق حتى نعلم
إلى أين نسير؟؟؟

قصة ميت!!

24 مارس 2008
صحوت من النوم فجأة في عيني نور غريب وقوي جدا استعجبت أمر النور من أين أتى
واندهشت عندما وجدت الساعة تشير إلى الساعة 3 صباحا وأن مصباح الغرفة كان طافياً؟!
حارت تساؤلاتي من أين هذا النور ؟؟؟!!!
وعندما التفت ؟؟؟ فزعت جداً … وجدت نصف يدي داخل الجدار أخرجتها بسرعةخرجت يدي
فنظرت إليها بعجب ؟؟!!أرجعتها إلى الجدار مرة أخرى فوجدتها دخلت اندهشت ؟؟!!
ما الذي يحصل؟؟ بينما أنا بين تساؤلاتي إذا بي أسمع صوت ضحكنظرت إلى ناحية الصوت فوجدت أخي نائماً بجانبي
ورأيته يحلميحلم بأنه يركب سيارة حديثةوانه ذاهب إلى حفلة كبيره جداًلناس أغنياء جداً
وانه في أبهى حله وليكون أجمل من في الحفلةوكان سعيد جداً وكان يضحكابتسمت من روعة المنظر … ولكن!!شدني انتباهي إلى واقعي … ما الذي يحصل؟؟؟فقمت من سريري
ركضت إلى حجرة أمي … لطالما ركضت إليها في مرضي وتعبي جلست إلى جوار رأسها وقمت أناديها بصوت خافت … أمي … أمي!ولكن أمي لا تستجب لي .. فقمت أوكزها برقة … ولكنها لا ترد … وكأني لا ألمسها ..!!
بدأ الخوف يتملكني … وأخذت أرفع صوتي قليلاً .. أمي … أمي ..!!
صرخت … ولكن لم لا تستجيب لي …. هل ماتت ؟؟؟
وأنا في ذهولي وصعقتي بتخيل موت أمي … إذا بها تفوق من نومها كمن كانت بكابوس
كانت فزعة جداً وتلهث … وتنظر يمنة ويسرة … فبرق دمعي على عيني وقلت بصوت خافت: أمي أنا هنا.
فلم ترد علي …
أمي ألا تريني ؟؟؟!!
أمي ؟؟؟؟
ورحت أقول أمي بكل عجب أمي … أمي

أمي ..

أمي ..

وكانت تضع كفها على صدرها لتهدئ روعة قلبها
وتقول بسم الله الرحمن الرحيم
ثم التفتت إلى أبي … وبدأت توضقه من نومه .. فأجابها ببرود.. نعم؟
فقالت له قم لأطمئن على ولديّفرد أبي: تعوذي من الشيطان ونامي
فقالت أمي:أنا قلقة جداً … أشعر بضيق … وضنك يملأ صدري .. وأشعر أن هناك مصيبة وأنا أنظر إليها بذهول … وكنت أعلم جيداً إحساس الأم لا يخيب

فقلت : يا أمي أنا هنا … ألا تريني يا أماه … أمي
فقامت أمي ومشت إلى حجرتي حاولت أن أمسك لباسها … لكن لم أستطع الإمساك به .. وكأن يدي تخترقه ركضت إلى أمامها ووقفت … ماداً ذراعي لها ..
فإذا بها تمر مني ؟؟!!

فأخذت ألحقها وأصيح أماه … أمااااااه ؟؟!
ووالدي كان خلفي … فلم ألتفت إليه … كي لا يتجاهلني … دخلت امى إلى حجرتي وأخي وأشعلت المصباح ..

الذي كان مضاءً بنظري
صقعت عندما وجدتني نائماً على سريري
فنظرت إلى يدي باستنكار … من ذاك … ومن أنا …

كيف أصبحت هنا وهناك
وقطع سيل اندهاشي صوت أبي : كلهم بخير .. هيا لننم. فردت أمي : انتظر أريد أن أطمئن على محمد.ورأيتها تقترب من سريري.
وتنظر إلي بعين حرص
وتزيد قرباً من النائم على سريري.
وتضع يدها على كتفه… محمد …. محمد
لكنه لم يرد … فصحت أنا أمي .. أنا هنا أمي
بدأت تضربه على كتفه بقوه … وتصيح … محمد …. محمد
لوت وجهه إليها وتلطمه …. محمد …. محمد …. وبدأت تعوي وهي تقول …محمد … محمد
فركضت إليها … أبكي على بكائها … أمي … أمي أنا هنا يا أمي … ردي علي أماه … أنا هناوفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي
بكيت وقلت لها أمي لا تصرخي … أنا هنا وهى تقول: محمدفركض أبي إلى سرير
ووضع يده على صدري … ليسمع نبضي …
وآلمني بكاء أبي بهدوء … وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه على حبيني

فتقول أمي : لم لا يرد محمد
والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل
استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟
فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد.
مات

فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا … والله لم أمت … ألا تريني أمي …. أمي
أنا هنا انظري إلي
ألا تسمعيني

لكن بدون أمل
رفعت يدي …لأدعو ربي
ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا
ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب
ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي
نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له: اسكت أنت تعذبني
لكنه كان يزيد الصراخوأمي تبكي في حضن أبي
وزاد والنحيب وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول
رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب
وسمعت صوت من حولي … آتياً .. من بعيد … بلا مصدر
تمعنت في القول سمعي
فوجدت الصوت يعلو … ويزيد … وكأنه قرآننعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوىهزنى من شدتهكان يقول :’ لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ’شعرت به مخاطباً إياي.
وفى هول الصوتوجدت أيدي تمسك بي
ليسوا مثل البشريقولوا: تعال.قلت لهم ومن انتم؟ وماذا تريدون؟فشدوني إليهم فصرخت
أتركوني
لا تبعدوني عن أمي وأبي … وأخي … هم يظنوا أني مت…
فردوا : وأنت فعلاً ميت
قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء
ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية الحياة؟ ألا تدرون أنكم في البداية؟
وحلم طويل ستصحون منه
إلى عالم البرزخ
سألتهم أين أنا ؟؟ … وإلى أين ستأخذوني؟؟قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر
ارتعشت خوفا
أي قبر؟
وهل ستدخلونني القبر
فقالا: كل ابن آدم داخلهفقلت: لكن..!
فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم
فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .. كنت أخشاها ويرتعد لها جسمي … وكنت أستعيذ الله منها وأتناساها.

لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى القبر. سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل ستتركونني في القبر وحدي؟فقالا: إنما عملك وحده معك.
فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟
……

وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه … ونظرت إلى آخر .. فوجدته مبتسماً بكل رضا وكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي. سألتهم: لم يبكي؟!فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلال
قلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله

وهذا؟؟ وكان متبسماً سعيداً رضياً .. أيدخل الجنة؟؟

ماذا عني؟
أين سأكون ؟
هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟
أجيبوني ..
فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا. والآن يعلمون أين هم في الآخرة.
وأنت؟! كيف عشت دنياك؟؟
فرددت : تائه؟ .. متردد؟
قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح؟
أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت؟لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام.

فقالا: وكيف أنت اليوم هل ستضل متردداً تائهاً؟فصرخت:ماذا تقصد .. أواقع في النار أنا؟
فقالا: النار .. رحمة الله واسعةولا زالت رحلتك طويلة.
نظرت خلفي … فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون خلفي يحملون صندوق على أكتافهم
ركضت مسرعاً إليهم
صرخت .. وصرخت .. ولم يرد علي أحد

أمي كانت بين الناس تبكي … تقطع قلبي وذهبت إليها … فقلت أماه … لا تبكِ .. أنا هنا أسمعيني … أمي … أمي … أدعي لي يا أمي وقفت بجانب أبي : وقت في أذنه: أبي … استودعتك الله وأمي يا أبي … فلترعاها … وتحبها كما أحببتنا .. وأحببناك …
صرخت إلى أخي … أحب إلى من نفسي … وقلت له … محمد فلتترك الدنيا خلفك … إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح … الخالص لوجه ربك … ولا تنسى أن تدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي … فقد انقطع عملي .. فلا تقطع عملك .. حتى بعد موتك … فقد فاتني .. ولم يفتك أنت … وتذكرني ما دامت بك الروح وإياك والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها … وقفت على رأسهم كلهم … وصرخت بكل صوتي:
وداعاً أحبتي .. لكم يحزنني فرقكم … ولكن إلى دار المعاد معادنا .. نلتقي على سرر متقابلين .. أن كنا من أصحاب اليمين ..

لم يجبني أحد … كلهم يبكون … ولم يسمعني أحد … تقطع قلبي من وداعهم بلا وداع
لم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني
وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري
ووضعوا روحي على جسدي في قبري
ورأيت أبي يرش على جسدي التراب
حتى ودعني .. وأغلق قبري
لا يشعرون بما أشعر

وأحسدهم على الدنيا … لطالما كانت مرتع الحسنات ولم آخذ منها شيء

لكن لا ينفعني ندم
كنت أبكى وكانوا يبكون
كنت أخاف عليهم من الدنيا

وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني

وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم

وبدأت حياتي … في البرزخ ..

لا إله إلا الله … لا إله إلا الله …. لا إله إلا الله